الإمام أحمد بن حنبل
220
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
17008 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَائِلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ « 1 » ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ - فَذَكَرَ قِصَّتَهُ « 2 » - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا " ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ « 3 » .
--> والنسائي . قال السندي : قوله : " فسلحتُ رجلًا " على صيغة المتكلم ، في " المجمع " ، أي : جعلته سلاحَه ، وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد ، والسيف وحده يسمَّى سلاحاً ، يقال : سَلَحته إذا أعطيته سلاحاً ، وإن شدَّدته فللتكثير . انتهى ، والتكثيرُ هاهنا غير مناسب ، وينبغي أن يكون بالتخفيف . " مثل ما لَامنا " من اللوم ، " قال " بيانٌ للَوْمِه ، " إذ بعث رجلًا " ، أي : أميراً ، وحاصله : أن الأمير إذا خالف ينبغي للناس أن يعزلوه ويقيموا آخر مكانه ، قالوا : هذا إذا لم يكن الأمر مُفضياً إلى الفتنة . قلنا : وهذا الحديثُ يغلب على الظن أنه مع الذي بعده في قصة واحدة ، كما ذكر غير واحد فيما أشار إليه الحافظ في " الإصابة " ، وتفرد الحافظُ فعدَّه حديثاً آخر لعقبة ، مع أن المراد منه لا يستقيم إلا بالذي بعده . واللَّه أعلم . ( 1 ) قوله : يا رسول اللَّه ، ليس في ( ظ 13 ) . ( 2 ) في ( ظ 13 ) وهامش ( س ) : قصة . ( 3 ) إسناده صحيح إن كان بشر بن عاصم الليثي هو الذي وثقه النسائي ، وإلا فهو حسن الحديث ، كما بسطنا ذلك في الرواية السابقة ، ويبقى الحديث صحيحاً بشواهده . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه يعقوبُ بنُ سفيان في " المعرفة والتاريخ " 345 / 1 ، وابنُ قانع في